Parse error: syntax error, unexpected T_LNUMBER in /home/politica/public_html/vb/global.php(605) : eval()'d code on line 9
السياسة الخاريجية الامريكية للشرق الاوسط بعد احداث سبتمبر - ملتقى الحوار الأكاديمي
   
 
   
 
الرابط الأول :: الرابط الثاني :: الرابط الثالث
 
عـودة للخلف   ملتقى الحوار الأكاديمي > الملتقى الأكاديمي > النظام السياسي العربي ودول الجوار
التسجيل الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
النظام السياسي العربي ودول الجوار دراسة المكونات المختلفة للنظام السياسي العربي ودول الجوار: مثل المكونات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للهياكل والوحدات السياسية القائمة ونظم الحكم فيها. وكذلك دراسة القوى السياسية الفاعلة فيها وتأثيرها في سياساتها الداخلية والخارجية.
الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 07-26-2008   رقم المشاركة : 1
mshary427
political-sa





mshary427 غير متصل


الافتراضي السياسة الخاريجية الامريكية للشرق الاوسط بعد احداث سبتمبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الاسم : المعتز بالله علي السريحين .

التخصص : العلوم السياسية .
الموضوع : (( السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط بعد احداث ايلول / سبتمبر 2001 )). \

الملخص :
تهدف الدراسة الى التعرف على سياسات الولايات المتحدة الامريكية الخارجية تجاه منطقة الشرق الاوسط في فترة ما بعد احداث سبتمبر 2001 ومدى التغير في تلك السياسات بعد الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 عنها فيما سبق تلك الاحداث واستخدمت الدراسة عدة مناهج بحثية كالمنهج المقارن والذي استخدمته الدراسة في مقارنة سياسات الولايات المتحدة الخارجية قبل وبعد احداث سبتمبر وقامت الدراسة على فرضية مفادها ان هناك علاقة ترابطية بين مدى تفهم الولايات المتحدة الامريكية للمشاكل العربية وبين ايجاد الحلول لهذه المشاكل وخلصت الدراسة الى جملة من الاستنتاجات يتمثل ابرزها في ان السياسة الخارجية الامريكية تسير وفق محددات هذه المحددات تعتمد على ان مصلحة الولايات المتحدة اولا حتى لو قامت على دمار دول ووحدات سياسية اخرى وهذا ما شاهدناه في العراق وافغانستان .
والاستنتاج الاخر الذي يرى ان السياسة الخارجية الامريكية تتعرض لضغوطات كبيرة من قبل اللوبي الاسرائيلي فيها الذي يؤثر على قرارات الولايات المتحدة المتعلقة بمنطقة الشرق الاوسط.
1_ التعريف بماهية السياسة الخارجية :
هناك العديد من التعريفات لمصطلح السياسة الخارجية ولهذا سنقوم بالتطرق لعدد من هذه التعريفات : (1)
أ _ فقد عرفها كل من فيرنس و سنايدر بانها منهج للعمل او مجموعة من القواعد او كلاهما تم اختياره للتعامل مع مشكلة او واقعة معينة حدثت او تحدث او يتوقع حدوثها في المستقبل .
ب_ وقد عرفها مودلسكي بانها نظام الانشطة الذي تطوره المجتمعات لتغيير سلوكيات الدول الاخرى ولاقلمة انشطتها طبقا للبيئة الدولية وهناك نمطين من الانشطة : المدخلات والمخرجات .
ولكن اشمل واعم هذه التعريفات هو التعريف الذي قدمه لنا روزناو حيث يقول انها '' منهج للعمل يتبعه الممثلون الرسميون للمجتمع القومي بوعي من أجل اقرار او تغيير موقف معين في النسق الدولي بشكل يتفق والاهداف المحددة سلفا ''.
2_ التعريف بماهية الشرق الاوسط :

ظهر هذا المصطلح في بدايات القرن العشرين ويعتبر من المصطلحات الحديثة والتي ليس لها تعريف محدد وسنقوم باستعراض عدد من التعريفات التي قدمها السياسيون لهذه المنطقة ومنها : (2)
أ_ اول من اطلق مصطلح الشرق الاوسط هو '' الفرد ماهان '' حيث قال '' الشرق الاوسط هي المنطقة التي يقع مركزها في الخليج الفارسي والتي لا تنطبق عليها اي من عبارتي الشرق الادنى والشرق الاقصى '' ولكنه في هذا التعريف لم يقم بتحديد البلاد التي تدخل في نطاق تلك المنطقة .
ب_ عرف مجلد الشرق الاوسط وشمال افريقيا المنطقة بانها تشمل '' تركيا وايران ومنطقة الهلال الخصيب واسرائيل وشبه الجزيرة العربية ومصر والسودان وليبيا وتونس والمغرب والجزائر ''.


ج_ هناك من يرون ان الشرق الاوسط لا يقصد به سوى ايران والعراق ومنطقة الخليج .
ولهذا نرى انه لا يوجد هناك تعريف محدد لهذه المنطقة حيث ان هذه التسمية يقبع ورائها مغزى سياسي لدى الدول الغربية التي تحدد هذه المنطقة وفقا لمصالحها .تغيرت سياسات الولايات المتحدة الامريكية بعد احداث سبتمبر 2001 تجاه دول العالم في مجال السياسة الخارجية وخاصة منطقة الشرق الاوسط تغيرا ملحوظا وكان ذلك التغير مرتبطا بموقف الدول الاخرى من الاحداث المريعة التي لحقت بالولايات المتحدة .ولهذا سنقوم في هذه الدراسة بتقسيم المراحل التي مرت بها السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط الى مرحلتين رئيسيتين هما :
1_ ما قبل احداث سبتمبر 2001.
2_ ما بعد احداث سبتمبر 2001 .
وكما تقدمنا في الاعلى سنقوم بداية بالتعرف على سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط قبل احداث سبتمبر 2001 .
1_مـا قبـل احـداث سبتـمبر 2001:
بما ان هذه الدراسة تتحدث عن سياسات الولايات المتحدة بعد احداث سبتمبر سنقوم بالتحدث عن ما قبل تلك الاحداث بشكل مختصر وموجز لاهم السياسات في عهد كل من جورج بوش الاب والابن والرئيس كلينتون .ان منطقة الشرق الاوسط تعتبر من اهم المناطق التي سعت كل القوى الكبرى للسيطرة عليها لانها تمثل اكبر مخزون نفطي في العالم والولايات المتحدة بما انها القوة العظمى في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989 قامت في بداية عهد الاحادية القطبية بالدخول الى منطقة الشرق الاوسط عن طريق تحرير الكويت الذي اعتبر بمثابة البوابة الشرعية للولايات المتحدة للسيطرة وفرض هيمنتها على المنطقة وتحقيق مصالحها الاستراتيجية فيها , ولهذا توجهت سياسة الولايات المتحدة الخارجية منذ نهاية الحرب الباردة الى منطقة الشرق الاوسط وسنقدم لكم بايجاز اهم الاسباب وراء سعي الولايات المتحدة للسيطرة على هذه المنطقة : (1)
1- تمتاز منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة بوفرة الموارد الطبيعية والثروات المعدنية ومصادر الطاقة 2 الاتساع المكاني لمنطقة الشرق الاوسط الذي يمكن من نشر قواعد عسكرية .
3- لتامين صد اي عدوان مستقبلي على الولايات المتحدة .
4- القوة البشرية الهائلة التي يمكن تجنيدها واستخدامها في العمليات العسكرية.
5- تعتبر منطقة الشرق الاوسط حيوية في ايجاد نفوذ مراكز امريكية لتكون قريبة من دول وتكتلات قد تنازع مصالح الولايات المتحدة كالاتحاد الاوروبي , روسيا , الصين ودول شبه القارة الهندية .
6- توافر عوامل الانتاج اللازمة لقيام صناعة حربية واكتفاء ذاتي في مصادر الطاقة والوقود اللازم للعمليات العسكرية .
7- وجود موانئ صالحة للملاحة تكون بمثابة قواعد بحرية بالاضافة الى وجود العديد من المطارات والقواعد الجوية .
ولهذا استخدمت الولايات المتحدة العديد من الوسائل والاساليب السياسية والعسكرية والاقتصادية لتحقيق تلك المصالح فلجات الى استخدام سياسة الاحتواء والى سياسة الاحلاف وسياسة الانتقام الشامل وسياسة الرد المرن وسياسة الاجماع الاستراتيجي ولجات ايضا الى التدخل المباشر .(1)
ان اهم الاحداث التي اثرت على منطقة الشرق الاوسط في الفترة ما قبل احداث ايلول هي كسب الولايات المتحدة الامريكية لود معظم الدول العربية وخاصة دول الخليج ,فحرب الخليج ادت الى انقسام الوطن العربي بين مؤيد ومعارض لتدخل الولايات المتحدة في المنطقة ,وايضا ان انهيار الاتحاد السوفييتي ساهم بشكل كبير في قيام الولايات المتحدة الامريكية بفرض سيطرتها لعدم وجود اي منافس قوي ينافسها على منطقة الشرق الاوسط وهذا من الجهة الاخرى لم يخدم الدول العربية وخصوصا في القضية الرئيسية التي يناضلون من اجلها الا وهي القضية الفلسطينية حيث تم بعد الضغوط المستمرة على الاطراف الرئيسية في هذه القضية جعل الدول العربية بشكل عام والقيادات الفلسطينية بشكل خاص تدخل في مفاوضات السلام مع اسرائيل والتي كانت ترجمتها في اتفاقيات مدريد عام 1991- والذي يعتبر اعترافا متاخرا بالروابط الموجودة بين ديمومة المصالحالامريكية في قطاع النفط وموقف واشنطن من الصراع العربي _الاسرائيلي – واوسلو 1992 .وفي الحقيقة انه منذ عام 1991 جعلت الولايات المتحدة حل هذا الصراع الدائم واحدة من اولويات سياستها الخارجية فالرئيسان بوش ( الاب ) وكلينتون استنتجا ان العداوات العربية الاسرائيلية المتاججة يمكن ان تؤثر سلبيا في المصالح الحيوية الامريكية في الخليج .لقد قامت الولايات المتحدة في ادارة كلينتون بعزل كل من ايران والعراق على اساس وجود خطر ايراني مع استمرار الخطر العراقي وكان هذا العزل من خلال اضعاف قدرات كل منهما الذاتية واضعاف انظمة الحكم فيها بهدف تعديل سياسات كل منهما ( العراق وايران ) والتي تعد معادية للمصالح والتوجهات الامريكية في المنطقة او استبدال انظمة الحكم فيها بانظمة معتدلة '' حسب الرؤية الامريكية '' .(1)ان احد الاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها ادارة الرئيس كلينتون هي اعتقادها بانها قادرة على عدم الربط ما بين الصراع العربي الاسرائيلي ومصالح الولايات المتحدة الرئيسية في المنطقة وفي الواقع تصرفت ادارة كلينتون منذ قدوم نتنياهو الى السلطة بطريقة غير مبالية ابدا بالمصالح العربية وكان الصراع العربي الاسرائيلي ليس له تاثير في السياسات الامريكية في الخليج ومصادر النفط وهذا الاستهتار مرده الى الانقيام الحاد كما ذكرنا في صفوف الدول العربية بعد حرب الخليج .ان هذا كله ادى الى عدم قدرة العرب على منافسة اللوبي الموالي لاسرائيل واسرائيل نفسها في الوصول الى قلوب الامريكيين وعقولهم وهذا ادى الى استمرارية التحيز التاريخي والثقافي والايدلوجي ضد العرب والمسلمين بين الجمهور الامريكي وزاد من التصور المستمر للمجتمعات العربية بانها مجتمعات مغلقة واستبدادية ومعادية للغرب ولهذا تحولت اسرائيل من بلد ضعيف وتابع الى قوة اقليمية عظمى يمكنها ردع القومية العربية الثورية واحتواءها والسيطرة عليها ولذلك نرى ان السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط كانت دائما وما زالت تعتمد على اللوبي الاسرائيلي الذي يوجهها نحو اتخاذ قرارات معينة تجاه القضايا العربية والقضية الفلسطينية بشكل خاص بحجة ان ذلك القرار يتوافق مع المصالح الامريكية وبما ان تحقيق المصالح الامريكة هو على قمة محددات السياسة الخارجية للولايات المتحدة فلذلك نرى ان اسرائيل تحقق مصالحها على اعتبار ان ما هو في مصلحة الولايات المتحدة دائما ما يكون بشكل او باخر في مصلحة اسرائيل واللوبي الموالي لها .
2_ السياسة الخارجية الامريكية بعد احداث سبتمبر 2001
لقد وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 على صناع السياسة الخارجية الأمريكية وعلى الشعب الأمريكي ككل كالصاعقة فادت إلى أن تساور الشكوك المجتمع الأمريكي كله بخصوص مدى الأمان الموجود في الولايات المتحدة ولقد طرحت هذه الأحداث العديد من التساؤلات من جانب المجتمع الأمريكي حول أسباب كره العالم للولايات المتحدة مما أدى إلى بحثهم عن أسباب هذا الكره الذي هو متعلق بالطبع بسياسات الولايات المتحدة تجاه العالم .ولكن من جهة اخرى بعيدا عن الناحية الاجتماعية او العاطفية لهذه الاحداث نرى ان احداث سبتمبر قد حققت لامريكا امنية عزيزة عندما كشفت لها عن عدو اخر طالما بحثت عنه منذ انهيار الاتحاد السوفيتي 1991 هذا العدو اصبح ما يعرف بالاسلام الراديكالي .ونرى ايضا ان الهيمنة الامريكية لم تتضح ابعادها الكونية الا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة غير ان خطورة الهيمنة الامريكية وتهديدها للسلام العالمي لم تظهر واضحة جلية الا بعد احداث ايلول الارهابية .اما فيما يتعلق بانعكاسات 11 سبتمبر على النظام الدولي يرى المفكر الامريكي البارز هنري كسنجر الذي طرح وجهة نظر تقوم على ان هجمات 11 سبتمبر يمكن ان تمثل نقطة تحول في صياغة النظام العالمي للقرن الحادي والعشرين , حيث انها ادت بصورة واضحة الى تعزيز المكانة العالمية للولايات المتحدة ودفعت القوى المنافسة مثل اوروبا الموحدة واليابان وروسيا الاتحادية والصين والهند الى التعاون بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة وهي مسالة لم تكن متوقعة من قبل الهجمات مما ادى الى بناء علاقات شراكة جديدة بين الجانبين .ويرى كيسنجر ان هذا الوضع ادى الى ان الولايات المتحدة للمرة الاولى خلال نصف قرن لم تعد تواجه خصما استراتيجيا او اي بلد وحيدا او متحالفا يستطيع ان يصبح كذلك خلال العقد المقبل بل ان الدول الكبرى اصبحت ترى ان الخطر الذي يتعرضون له جميعا لا ياتي عبر الحدود وانما من الخلايا الارهابية المزروعة داخل بلدانهم او من النزاعات الاقليمية مما يعني ان الجغرافيا السياسية سوف تكون محور الارتكاز في السياسة الخارجية الامريكية بشكل لم يسبق له مثيل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية , وبينما كانت السياسة الامريكية قبل الهجمات تميل الى الانفرادية فان الهجمات اقنعت جميع القوى الدولية بان الارهاب اصبح يمثل تهديدا داهما وان ايا من هذه القوى لا يملك بمفرده الوسائل الكفيلة بمواجهة هذا التهديد .(1) مهما كان الاختلاف كبيرا حول المدبرين الحقيقيين لاحداث 11 سبتمبر فالاكيد والذي لا يختلف عليه اثنان ان هذا التاريخ سيظل علامة فارقة في تاريخ الغرب والعالم لانه التاريخ الذي اندلعت فيه شرارة اولى حروب القرن الجديد .والثابت حقيقة ان المؤرخين باتوا يتحدثون عما قبل وما بعد 11 سبتمبر , ومن الملاحظ ان الاحداث والوقائع التي شهدها العالم منذ احداث سبتمبر في الولايات المتحدة قد اكتسبت بعدا تاريخيا منذ اللحظة التي حدثت فيها فالحدث في ذاته خلق مازقا للجميع وافرز نتائج عميقة . وهذا يدعونا للتوقف لتفكير ضروري وجوهري لان اولى حروب القرن والتي هي حرب بعيدة كل البعد عن التي عرفتها الامم السابقة ضد دولة او جماعة معينة , انما هي حرب معولمة وهي ايضا ليست على جبهة واحدة وانما على جميع الجبهات .وهذا ما كان حيث اعلن الرئيس جورج بوش الابن حربه ضد الارهاب , ووفقا لتعريفه فهي حرب شاملة تشمل الكون جميعه وفي هذا الاطار رفع بوش شعار '' من ليس معنا فهو ضدنا '' . (2)ونتيجة لما استندت اليه تقارير وكالة الاستخبارات الامريكية بتوجيه التهمة لاشخاص جميعهم من منطقة الشرق الاوسط ( فتم اتهام الجماعات الاسلامية في افغانستان بزعامة اسامة بن لادن بانها وراء الاحداث الارهابية التي هزت الولايات المتحدة والعالم ) رات الادارة الامريكية ان تحتوي المنطقة بطريقتين : (1)
الاولى مباشرة : حيث تم الهجوم على كل من افغانستان والعراق والسيطرة عليها عسكريا, واستخدام طرق الترهيب للانظمة التي ترى منها العدائية بسبب وجودها في المنطقة ( كوريا وايران ) .اما الطريقة الثانية : وهي غير مباشرة , تتم عن طريق استراتيجية تربط بها مستقبل انظمة وشعوب الشرق الاوسط بمصالح الولايات المتحدة وذلك بمشروع تقوم اجندته على تشخيص سلبيات واقع الوحدات السياسية في المنطقة وتقديم الحلول اللازمة للتغيير والاصلاح .وبهذا ظهر مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يرى واضعوه ان انجاز الاصلاحات المقترحة في الشرق الاوسط يحقق التنمية ويرسخ التعددية مما يعمم الديمقراطية كما يؤدي بالتالي الى ايجاد بيئة قادرة ومتطورة وخالية من حركات الارهاب والتطرف اضافة لحل المشاكل الاقتصادية وتحقيق رفاه للفرد عن طريق القضاء على البطالة بفتح فرص عمل جديدة .وكان الرد الامريكي المباشر عنيفا ففي 7 اكتوبر 2001 استهدفت الضربات كابول وعددا من المدن الافغانية لتحطيم مراكز تدريب الارهابيين ( القاعدة ) والمنشآت العسكرية الخاصة بنظام طالبان .(2)واللافت للنظر ان العالم لم يشهد تحالفا من قبل مثل التحالف الاوروبي الامريكي الذي وقف في صف واحد خلف الولايات المتحدة ( رغم انه خليط من المصالح المتضاربة والمتناقضة ) امتثالا لمقولة الرئيس بوش الابن وهي على كل دولة ان تختار معسكرها فالحياد – في هذه الحالة – غير وارد .ان احداث سبتمبر كانت بلا شك القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقات الامريكية العربية خاصة مع دول اعمدة النظام الاقليمي العربي رغم انها قد ايدت الولايات المتحدة في حربها على الارهاب وادانت احداث 11 سبتمبر 2001 .لقد استبشر العرب بادارة جورج بوش الابن الجمهورية على امل تقليص النفوذ اليهودي في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وخاصة اللوبي الصهيوني حيث كان اليهود هم من يتولون مفاوضات الفلسطينيين في مفاوضات السلام لايجاد حل للقضية الفلسطينية في ادارة كلينتون .ان توقعات الحكومات العربية لم تكن في محلها فقد سيطر التيار المحافظ المتطرف ايدلوجيا واللوبي الصهيوني على ادارة بوش الابن وتحكموا في القضايا الاستراتيجية الامريكية والسياسة الخارجية من خلال وزارة الدفاع الامريكية ومجلس سياسة الدفاع الذي تشكل من قبل وزارة الدفاع في اغسطس 2001 ليقدم تصوراته الاستراتيجية وتولي التخطيط الاستراتيجي الامريكي الدولي والاقليمي وقضايا اسلحة الدمار الشامل .(1)بعد انتهاء الجيش الامريكي من حربه في افغانستان واحكام سيطرته الكاملة على نفط اسيا الوسطى كان من الواضح تماما ان هناك قوى داخلية في الولايات المتحدة تدفع بوش الى اتباع الخيار العسكري ضد العراق لتحقيق السيطرة على منابع النفط الغنية هناك بحجة انه يتيح لامريكا مركزا استراتيجيا في الشرق الاوسط , اذ انها ستتمكن من ان تحصر ايران بين وجودها في افغانستان ووجودها في العراق وبذلك تضمن اعتراف جميع الدول العربية بالدولة العبرية لانها تعتبر ان جميع انواع الرفض العربي ضد اسرائيل يبدا من بغداد وليس من رام الله او القدس حيث ان استمرار وجود النظام العراقي القادر على فضح الانظمة العربية امام شعوبها يجعل من الاعتراف باسرائيل امرا صعبا .(2)ومع اجماع الدول العربية - التي نادرا ما تجمع على شيء – قاطبة علانية على معارضتها شن الحرب الثانية على العراق من قبل الولايات المتحدة رغم وجود قواعد حربية للولايات المتحدة في العديد من الدول العربية وعلى الرغم من اعلان العراق موافقته والتزامه بتنفيذ قرارات مجلس الامن وسماحه للمفتشين القيام بمهام التفتيش على كافة المواقع بما فيها القصور الرئاسية وقيام العراق برفع تقريره الخاص باسلحته والذي بلغ مجموعه 12 الف صفحة الا ان ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من انزال 100 الف عسكري كما قامت بريطانيا بانزال 30 الف عسكري في مناطق قريبة على الحدود العراقية الجنوبية ,(1) وبتاريخ 20/3/2003 شنت الولايات المتحدة غاراتها الجوية وصواريخها وبدات هجومها على العراق وفي 9/5/2003 تم سقوط العاصمة العراقية بغداد وفي 13/12/2003 تم القاء القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين من قبل القوات الامريكية .ان الحروب لا تنتهي بكل بساطة على الذي يتوقعه بادئوها , فحرب العراق مثلا كان يفترض ان تكون سريعة ونظيفة والعراقيون كان يفترض ان يرحبوا بمحرريهم الامريكيين, مثلما قيل , الا ان شيئا من ذلك لم يحدث وبدلا من ذلك كله خسرت الولايات المتحدة في حربها على العراق ما يزيد على 4000 جندي امريكي .(2)اما حركة طالبان التي تمت تنحيتها في 2001 فقد نهضت من جديد مثلما تنهض العنقاء من رقادها ولهذا نرى ان على الرئيس بوش ان يتقبل فكرة ان الحرب على ايران ليست خيارا , ويدرك ان الاشراك البناء جهد يستغرق عقودا , صحيح ان ذلك قد لن يمنع ايران من صنع قنبلة الا ان الثابت تاريخيا هو ان الدول التي تنضم الى النادي النووي _ الهند وباكستان والصين _ تميل الى التصرف المسؤول ونظرا للوقت القصير الذي تبقى لبوش في البيت الابيض , من المسلمات ان مشكلة واشنطن مع طهران لن تحل اثناء ولاية بوش بالقصف او من دون قصف , وان ضبط النفس في مواجهة ايران اضافة الى محاولة اشراكها يمكن ان تكون اعظم تركة لبوش في السياسة الخارجية .وبعد الهجمة الشرسة التي قامت بها اسرائيل في عام 2006 والتي استمرت شهرا كاملا تجدد الحديث عن الشرق الاوسط الجديد فبدلا من ان تتدخل الولايات المتحدة الامريكية لوقف اطلاق النار جاءت كونداليزا رايس وزيرة خارجيتها لتتحدث عن شرق اوسط جديد ولم تحدد مع كل هذا ما هي ملامح هذا الشرق الاوسط لكنها اكدت ان الاهداف الحقيقية من هذا القصف المستمر على لبنان ليس ما تعلنه اسرائيل وهو تسليم الجنديين الاسرائيليين اللذين اختطفا من قبل المقاومة اللبنانية بزعامة حزب الله .وفي الواقع لم يكن هذا هو الهدف الحقيقي الذي تسعى اليه اسرائيل فاسرائيل تريد ان تمهد الارض لبناء شرق اوسط جديد تديره امريكا بوكالة اسرائيلية وان كل ما تمارسه اسرائيل من قتل وتدمير وخطف وافساد في الاراضي الفلسطينية بحجة الدفاع عن النفس هي في الواقع القضاء على الارادة العربية وتطويع المنطقة بكل ابعادها وملامحها لارادتها تسيطر عليها وعلى مواردها الاقتصادية وتشويه ثقافتها وتجريدها مما تفخر به من تراثها وتاريخها وتزرع الشكوك في نفوس شعوب المنطقة واليأس بحيث تستسلم لما تريده اسرائيل وامريكا وتبني على ذلك الشرق الاوسط الجديد .(1)وحاليا نرى ان الملف انووي الايراني يسير الان في خط واحد هو خط المواجهة والصدام فالان ومع الشرط المسبق على اي انفتاح على مفاوضات مباشرة ( تعليق ايران لبرنامج تخصيب الاورانيوم ) فقد دفن الامريكيون عملية التفاوض .وبالرجوع الى احداث سبتمبر 2001 نرى ان ايران قامت بثلاث تصرفات تجاه امريكا ,حيث قامت على الفور بادانة اعتداءات 11 ايلول ادانة شديدة , وبعد ذلك ساعدت ايران تحالف الشمال على طرد طالبان من كابول في بداية شهر تشرين الثاني , واخيرا وفي شهر كانون الاول ساندت ايران كل المبادرات الامريكية في مؤتمر بون المخصص لاعادة بناء افغانستان سياسيا واقتصاديا , لذلك تفاجا الايرانيون عندما راوا انفسهم على قائمة محور الشر الى جانب العراق وكوريا الشمالية , في خطاب الرئيس بوش في كانون الثاني 2002 .(2)ان احمدي نجاد يقوم بمناورة سياسية واضحة حيث يحاول ان ينتزع الدعم القوميفالدول من خلال اثارة ردود الافعال العدائية في الخارج من خلال نداءاته لدمار اسرائيل وانكاره للمحرقة اليهودية وقبل كل شيء فان اعلاناته المتكررة عن ان ايران على وشك ان تتخلى عن معاهدة عدم الانتشار النووي التي صادقت عليها في عام 1970 وثمة سبب اخر لعدم ضرب ايران هو ان الجهود لبناء الاسلحة النووية قد بدات منذ اكثر من ثلاث عقود ومع ذلك فان النظام يحتاج لسنوات لانتاج القنبلة وحسب الرؤية الامريكية فان حوالي 2500 فني روسي ما يزالون يعملون وبجد في مفاعل بوشهر الحار وان المفاعل ليس جاهزا تماما وان الولايات المتحدة التي عارضت بشكل اساسي عقد ميناتوم ومن المفترض لسبب جيد ( حسب رؤية ادوارد لاتواك في تقرير مجلس العلاقات الخارجية 23/5/2006 ) حيث ان كل شيء يمضي بشكل صحيح وان الروس لوحدهم عليهم ان يواصلوا معالجة قضبان اليورانيوم وان مستوى قدرة وكفاءة ميناتوم تسير بخطى جيدة وسريعة ان امتلكت ايران الاسلحة النووية ابتداء بمحاولة قلب نظام الحكم في الانظمة العربية المالكة للنفط حيث يتواجد اقليات شيعية في تلك الدول والتي سيتم تعبئتها لتساهم في ذلك .اما بالنسبة الى القضية الفلسطينية التي ما زالت قائمة الى الان فان الولايات المتحدة تسعى في سياساتها الخارجية الى ايجاد حل للقضية الفلسطينية حيث تسعى بكل جهودها الى ايجاد تسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولكن مع كل ذلك تبقى قوة اللوبي الصهيوني في السياسة الخارجية الامريكية تضغط على صناع هذه السياسة لكي يبقوا مؤازرين لاسرائيل وليس هناك من شك في ان قادة الليكود الذين جاؤوا بعد رابين امثال شارون يتحملون وحدهم المسؤولية عن انتحار السلام في منطقة الشرق الاوسط .(1)وهكذا بدا ان كل شيء يتراجع , لتحل محله مظاهر العنف والحرب , فالقتلى يملاون الشوارع والقوات الاسرائيلية اعادت احتلال المدن الفلسطينية وبناء المستعمرات لم يتوقف, وحمام الدم يتواصل واصبحت حياة الفلسطينيين جحيما وزاد كل ذلك على الفلسطينيين بعد الانقسام الذي حصل بين الفصائل الفلسطينية الذي ادى الى مقتل العشرات ما بين الفلسطينيين انفسهم وهذا ادى الى سعي العرب الى فض الخلاف والنزاع بينهم ولكن الى الان لم يحدث شيء .ومن جهة اخرى فعلى الساحة اللبنانية فان اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ادى الى تازم الوضع بين من يؤيدون بقاء النظام السوري في لبنان ومن يرفض وتزايدت الاتهامات ضد النظام السوري في قضية اغتيال الحريري وما تلاها من اغتيال لعدد من القيادات اللبنانية وهذا ادى الى تدخل العديد من القوى الخارجية كل منها يسعى لتحقيق مصالح بلاده فايران وسوريا من جهة وامريكا وفرنسا والسعودية من جهة اخرى وهذا ادى الى ازدياد التوتر الداخلي الذي ينبئ بحرب اهلية داخل لبنان تحت رعاية خارجية فاصبحت لبنان وكانها ارض المعركة بين القوى المذكورة اعلاه فكل من هؤلاء الفريقين يوجه اتباعه نحو اتخاذ اجراءات معينة تخل بالامن اللبناني دون وعي من متخذي تلك السياسات المدمرة الداخليين



الرابط:http://memohon1987.maktoobblog.com/1...85%D8%A8%D8%B1







الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط تتورط في صعوبات فيصل المالكي النظام السياسي العربي ودول الجوار 0 07-24-2008 11:00 PM
أوباما يطأ حقل ألغام السياسة في الشرق الاوسط الرقم الجامعي النظام السياسي العربي ودول الجوار 0 07-23-2008 05:53 AM
إستراتيجية أمريكية لإعادة التوازن للشرق الأوسط mshary427 النظام السياسي العربي ودول الجوار 0 07-20-2008 11:10 PM
الاهمية العالمية للشرق الاوسط الملتاع النظام السياسي العربي ودول الجوار 0 07-20-2008 10:41 PM
البنتاجون بعد أحداث 11 سبتمبر: عسكرة الحياة السياسة...وتسييس الحياة العسكرية (1/2) الفيصل :: جُـزر ما وراءَ الشَّـمس :: 0 06-05-2008 03:29 PM


الساعة الآن +4: 05:27 PM.

 
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
ترقية وتطوير سعودي جرفكس لخدمات المواقع
[ منتديات الـدكـتـور سـرحـان بن دبـيـل العـتـيـبـي- قسم العلوم السياسية - كلية الأنظمة والعلوم السياسية - جـامـعـة الـمـلـك سـعود ]

تصميم معهد ترايدنت